مؤسسة آل البيت ( ع )
125
مجلة تراثنا
للعدالة بفئة معينة في الواقع ، وإلا فهناك جملة من الأحاديث المتفق على صحتها قد حصرت العدالة بفرقة واحدة ، كحديث : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم " ( 1 ) ، وحديث : " الفرقة الناجية " ( 2 ) ، و " يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم على الله أعداؤك غضابا مقمحين " ( 3 ) وغيرها . وعليه ، فالعمل بمرسل من لم يثبت كونه من الفرقة الناجية ، لا يعتبر عملا بمرسل العدل وإن وصف بذلك ، بل يكون عملا بخبر فاسد العقيدة بعد انجباره بالشهرة ونحوها . ومن هنا يتبين أن البحث عن مراسيل العدول لا يتم قبل تشخيص من هم العدول حقا وذلك باستخدام الميزان النبوي في تمييز المحق من المبطل . رابعا : ما أرسل من وجه واتصل من وجه آخر : اتصال الحديث المرسل يكون - عادة - من وجهين ، هما : الوجه الأول : أن يسنده من أرسله . الوجه الثاني : أن يسنده غير من أرسله . وقد وقع الكلام في كلا الوجهين : أما الوجه الأول : فمن رد المرسل مطلقا ، رده معتبرا عدم ذكر الراوي خيانة ، لأنه تستر على ضعفه بحذف اسمه . وفيه : أنه إذا كان المرسل ثقة مأمونا فلا خيانة ، لاستحالة أن يكون
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 101 ، صحيح مسلم 3 / 1523 ح 174 باب 53 من كتاب الإمارة ، ونحوه عدة أحاديث في الباب المذكور . ( 2 ) مسند أحمد 2 / 332 . ( 3 ) ينابيع المودة - للقندوزي - 2 / 445 ح 226 ، الصواعق المحرقة - لابن حجر - : 154 باب 11 فصل 1 .